ثقافة وفن / المصرى اليوم

لطفى بوشناق لـ «المصري اليوم»: «أنا المواطن» أغنية قاسية وموجعة.. وصدقها سر نجاحها

  • 1/9
  • 2/9
  • 3/9
  • 4/9
  • 5/9
  • 6/9
  • 7/9
  • 8/9
  • 9/9

لاقتراحات اماكن الخروج

اعتبر الفنان التونسى لطفى بوشناق رسالة الفنان هى الأهم والأقوى، وطالب كل مطرب بأن يكون له موقف وضمير وأن يكون شاهدا على عصره.

وقال فى حواره لـ«المصرى اليوم» إنه دائمًا ينحاز للشعب فى أغنياته، لأنه جزء منه ومرآته، موجهًا رسالة إلى الوطن العربى: «ضموا الصفوف.. أزيلوا الفتن.. كونوا حماة وبناة من أجل الوطن»، واصفًا مصر بأنها الرمز الذى تصطف حوله الدول. وأوضح «بوشناق» أنه أبسط عباد الله، ويكره «المنظرة»، واستخدام «البودى جارد»، و«مديرى الأعمال» وما شابه ذلك.

وكشف أن نجاح أغنية «أنا المواطن» يعود لأنها كُتبت بصدق، ووصلت بصدق، معتبرا أن الغناء انعكاس للسياسة ومسؤوليته جماعية.. وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور الفنان التونسى« لطفى بوشناق»

■ كيف نحافظ على تراثنا وهويتنا الغنائية؟

- أرى أن التراث معبر لابد أن يمر منه كل فنان وأن ينهل منه لكننى أسير من منطلق ألا يجب أن أقف عنده وحسب، وعلى الرغم أنى تعلمت منه وله فضل على ومازلت أتعلم منه لكن يجب ألا تختزل مهمتى كفنان بإحيائه ولكن بأن أكون شاهدا على عصرى والحقبة الزمنية التى أعيشها وأن أكون امتدادًا للتراث وتفهمه والتأثيرات التى عاشها أهل التراث وإيقاعات حياتهم المختلفة كثيرًا عن حياتنا ومشاكلهم التى تختلف عنا، وأرى أنه حتى طريقتهم فى التعبير عن الحب مختلفة فيجب أن أنطلق من التراث وأكون متعايشا مع عصرى حريصا عليه بكل إيقاعاته وإحساسه وأرى أنها وضعية مختلفة.

■ لماذا تحرص على المشاركة فى الفعاليات الخاصة بالطفل العربى وخاصة ذوى القدرات الخاصة؟

- الطفل هو المستقبل وهو غائب فى وسائل الإعلام وهذه مشكلة كبيرة، فبرامجه التى تخصه فى كافة وسائل الإعلام غائبة، ومهمتى هى الاعتناء بهذا الطفل المهمش إعلاميا فى المجتمع العربى، وأرى أنه يجب علينا كفنانين أن نربيه على قيم وأخلاق وموسيقى باعتبارها غذاء للروح، وهذا أقل واجب يجب أن نقدمه من أجلهم وأدعو الله أن يمنحنى الفرصة لأقدم الكثير وأسهم فى إدخال الفرحة عليهم فهو واجبنا تجاههم.

■ ما سبب انحيازك الدائم فى أغنياتك للبسطاء خاصة أصحاب المهن؟

- أنا جزء من هذا الشعب وأسعى أن أكون مرآته من خلال أعمالى وذلك بتعبيرى عن مشاكله وأفراحه وغضبه وآلامه وحتى اعتراضه على الأشياء وبدون غرور، وكما يقولون «أعمل من أجل لقمة العيش» فأتساءل: من الذى يقوم بعمل العيش فهو الخباز لذلك يستحق أن أغنى له، وأيضا الحبيب حينما يهدى وردة لحبيبه فى الأغانى، فيجب علينا أن نغنى لمن زرعها، وكذلك فى كافة المهن التى يقوم بها البسطاء لأنهم بؤرة حياتنا، ولكننا نغنى لغيرهم، فأرى أنهم الأساس الذى يجب أن يظهر فى أغانينا.

■ ما تقييمك للأغنية العربية حاليا؟

- أتصور أن المجتمع يشبه العقد الذى يتخلله حلقات، فأرى أن الوضع السياسى إذا كان مستقرًا فتسير كافة الأوضاع الأخرى بنفس النهج، ثقافياً، فنياً، اقتصاديًا، ولكن ما أراه أن أوضاعنا «مصدية» فكيف تريدون أن تكون أوضاعنا الثقافية والفنية «مذهبة أو مفضضة»، فما نعيشه هو انعكاس حقيقى لما فى الحالة السياسية، وأرى أن كل شىء مرتبط ببعضه والعكس صحيح، وأرفض أن نقوم بإيهام أنفسنا بكلمة «كله تمام» وأننا نعيش فى حالة جيدة فنحن نستحق دائمًا فى الوطن العربى الأفضل والأحسن كل فى موقعه، سواء، ثقافة، وصحافة، واقتصاد، ويجب أن نتحمل جميعنا مسؤولياتنا لتحسين الأوضاع فى الوطن العربى فهى مسؤولية جماعية وليست فردية.

■ وما هى رسالتك للشباب العربى؟

المصري اليوم تحاور الفنان التونسى« لطفى بوشناق»

- بالأساس أنا إنسان عربى، وكفنان هى مسؤوليتى أن أفكر بأخى فى كل مكان بمختلف ألوانه وسياساته ودينه وأعبر عنه وأكون ذاكرة، وأقوم بتوعيتهم وأصحيهم من الثُبات فهى رسالة إنسانية فنية مليئة بالحب والصدق، وهذا ما يجب أن يكون عليه الفنان لأن الأغنية رسالتها أقوى وأهم من كلمات رجل السياسة، وكذلك الراقص، والنحات، والرسام، فرسالتهم باقية إلى الأبد طالما كانت صادقة.

■ وما هو المطلوب من المطرب فى ظل الظروف الحالية؟

- الفنان يجب أن تحمل رسالته أهدافًا واضحة وليس مجرد الغناء فقط، وأن يكون صادقا ومعنيا بما يدور حوله، فأرفض أن أكون كفنان عالة على المجتمع، لأن الفن فى المقام الأول موقف وضمير، ورسالة إنسانية صادقة أتمنى أن أكون صادقا فيما قدمته وما سأقدمه فرسالته دائما ما تكون مختلفة فيجب عليه البناء بأغنياته وأن يكون له دور فعال فى المجتمع، وأن يكون واعيا ولديه قناعة، ورسالتى الأخيرة لمطربينا أقول «بكل تواضع حاسب ضميرك وكن مطلعا على الوضع الخاص بك ومن حولك وأن تحاول دائما ولا يجب أن تكون تلميذا، فدائما السعى للتعلم وكما يقول المثل الشعبى المصرى يموت المعلم ولا يتعلم، والفن محيط كبير وقدر ما تحفر وتكتشف فترى أنك لا تعلم شيئًا».

■ ماذا تمثل لك أغنية «أنا المواطن»؟

- كلما أصعد المسرح لأتغنى بها تظهر بكل ما ينبع من الصدق فتصل للجمهور بنفس المقدار، وما يُقال ويكتب من القلب بالطبع يأتى بمثل الحالة التى عليها، وأرى أن هناك حقيقة موجعة وجملة «خدوا المناصب والمكاسب واتركوا لى الوطن» جاءت بصداها فى كل مرة أتغنى بها لأنها حقيقة قاسية ومُرة، وسر نجاحها يكمن فى أنها تمت كتابتها بصدق، ولحنها، فخرجت من الأحشاء وكذلك خرجت وهكذا استقبلها الناس بنفس الصدق وتأثرنا جميعا معًا بها وأتمنى أن يصل أدائى وغنائى لها بصدق أيضا لهذا السبب أتأثر بها دائما وأعيشها بحالتها الصادقة.

■ لماذا تبدأ أغنياتك بفواصل من الشعر والكلمات؟

المصري اليوم تحاور الفنان التونسى« لطفى بوشناق»

- لأننى أعتبر المسرح بالنسبة لى مكانا مقدسًا وكأنى عابد أتلو داخله بهذه الكلمات فأتعامل معه كأنه حالة خاصة مليئة بالشجن والصدق والتعبير، فتأتى الكلمات مكملة لما أقدمه على المسرح بنفس حالته التى أعيشها بكلماته وألحانه.

■ من الذين تتلمذ «بوشناق» على أيديهم؟

- أساتذة كبار من كل أنحاء الوطن العربى، من تونس الذين صنعوا تاريخ الملوف التونسى، والوصلات وهى ما تقابل الموشحات، وبعدها انفتحت على العالم بداية بمصر، والشام، وبغداد، والمغرب، والجزائر، لأنتقل إلى العالمية بعدها، أسمع لـ«تشوفسكى، وموزار، وبيتهوفن»، وأرى أن الموسيقى بحر وعالم كبير إلى يومنا هذا نسمع، ونكتشف الكثير، وعشقى للطرب الأصيل العربى والخليجى، والمقام العراقى، فأقول إن لطفى بوشناق «من كل بستان زهرة» وإلى اليوم أتعلم من الكبار.

■ أيهما أقرب لقلب «بوشناق» الأغانى العاطفية أم السياسية؟

- أقول «نحبك ونحب نحبك ونحب حروف كلمة بحبك ونحب الناس تعرفنى نحبك، افترض يرجع زمنا بينا خطوة للوراء ياترى أختارك أنت وارتكب نفس الخطأ»، فهذه الكلمات والأغانى العاطفية موجودة دائما معى لكن برؤيتى الخاصة.

■ ما الذى تحرص عليه فى أغنياتك؟

- الأغنية العاطفية بالنسبة لى أحاول ألا أستخدم فيها الكلمات الرخيصة فى الحب والابتذال، فكلمة «حب» حرفان، لكن قيمتها كبيرة، أتعامل مع النص العاطفى فى مستوى يليق بصورتى وبكلمة الحب مثل «أحب حبين حبى لروحى وحبا لأنك روحى وأكثر وحبك يا صاحبى غير إنى أعيش على هذه الأرض أنظر ترى الأرض تحتى وتحتك سيفك فهل يصدق الحب والسيف مشهر» فهكذا يكون الغناء وما أفضل أن أقدمه.

■ كيف ترى الوضع الراهن فى الوطن العربى؟

المصري اليوم تحاور الفنان التونسى« لطفى بوشناق»

- أرى أن العالم العربى لم يمر بفترة هى الأصعب والأخطر مثل ما نعيشه حاليًا، وألخص كلمتى للوضع فى الوطن العربى برسالة إليهم واضحة وصريحة، وأتمنى أن تلقى صداها: «ضموا الصفوف، أزيلوا الفتن، ضحوا جميعا من أجل الوطن، كونوا حماة وكونوا بُناة، ولا تستهينوا بغدر الزمن، وحدوا الصفوف» فهذه هى رسالتى إليهم.

■ ما الذى تمثله مصر بالنسبة لـ«بوشناق»؟

- فخور وسعيد بالتواصل الدائم مع مصر، ولى الشرف، ومتأكد أن الأماكن التى زرتها فى مصر من الممكن أنكم لم تذهبوا إليها، فأنا عاشق لها لأنها الرمز الذى يصطف حوله الوطن العربى، ولديها من الحضارة والتاريخ الكثير، وسأظل أحبها حبا حتى الموت، فدائما أحن إليها، وأدعو الله دائمًا أن يعمرها، ويبعد عنها كل ابتلاء، ولن أتأخر يومًا فى تقديم أى خدمات لمصر وللوطن العربى نستطيع تقديمه، وربنا يعمر مصر المحروسة والدول العربية، ويبعد عنا الفتن، ويوحد صفوفنا.

■ ماذا عن الجانب الإنسانى فى حياتك؟

- لطفى بوشناق الذى لا يعلمه أحد هو أبسط عباد الله، جزء من هذا المجتمع، أحب البساطة، أكره «الأبهة» و«المنظرة»،«البودى جارد»، ومدير الأعمال، والسكرتيرة، وكل ما شابه ذلك، فأنا ابن الشعب وجزء منه، والفنان هو الناطق الرسمى باسم شعبه ويعيش مشاكله ومع الناس وإلى جانبهم، وإنما طعامى وجلوسى دائمًا ما يكون فى الأماكن البسيطة وليس لدىّ تكبر و«غرور» و«الهلُمة» التى تسمعون عنها والمأخوذة عن الفنانين، وذلك لأننى أعلم جيدًا أننى عابر سبيل فى هذه الدنيا، والأهم بالنسبة للفنان أن يسير فى هذه الدنيا تاركًا الأثر الطيب وراءه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا