الاقتصاد / مباشر (اقتصاد)

تحليل.. ارتفاع الدولار قد يطلق أزمة الديون الجديدة

مباشر: مكاسب كبيرة حققتها العملة الأمريكية في الأيام الماضية، لترتفع لأعلى مستوى في 6 أشهر ونصف في أكبر موجة صعودية منذ عام 2016.

وكتب "سيمون ميرشوفير" مقال نشره موقع "ماركت ووتش"، أنه على الرغم أن بعض النقاد يروا أن تلك مجرد مكاسب مؤقتة في سوق هابط إلا أن بعض الدلائل تقترح وجهة نظر خلاف ذلك.

ويتوقع "ميرشوفير" أن يستمر الدولار الأمريكي في الارتفاع وما يقابله من تراجع زوج اليورو - دولار في العام الجاري، مشير إلى أن ارتفاع العملة الأمريكية قد يكون سبباً في انفجار أزمة الديون المقبلة.

وفي شهر مايو ارتفع مؤشر الدولار الرئيس إلى أعلى مستوى في 6 أشهر ونصف وتجاوز مؤشره الذي يقيس أدائه أمام 6 عملات رئيسية أعلى 95 دولار.

وفي المقابل هبط اليورو أدنى 1.16 دولار عند أقل مستوى في العام الجاري.

قانون العواقب غير المقصودة

عندما يتم النظر إلى الأمر بصورة منعزلة فإن ارتفاع العملة التي تتلقى بها أموالك (الدولار) شيء جيد، لكن أحياناً ما يكون هناك عواقب غير مقصودة.

وهناك أمثلة كلاسيكية غير مالية للبرهنة على العواقب غير المقصودة، مثل مشكلة "الضفدع الأسترالي".

وقامت استراليا في عام 1935 باستيراد ضفادع للسيطرة على أزمة الخنافس التي انتشرت في أراضي واسعة وهددت محصول قصب السكر.

ولكن تسببت الضفادع في أزمة بيئية كبرى لأنها سامة وتزن أكثر من رطلين وليس لديها عدو طبيعي، وبالتالي أصبحت أستراليا تعاني من أزمة الضفادع ولا تعرف كيفية التخلص منها.

ويتساءل "ميرشوفير" ما إذا كان ارتفاع الدولار هو "ضفدع العصر المالي الحديث".

فخ التضخم العكسي

تصدر الحكومات السندات لسببين، الأول هو احتياجها للأموال، أما الثاني لأنهم تعي أن قيمة الدين اليوم أكثر من الغد، ونتيجة لتأثير تآكل التضخم فإنه يتعين على الحكومات فقط أن تدفع سنتات فقط مقابل كل دولار.

ولكن تبرز النقطة المثيرة للاهتمام هنا في أن جميع الحكومات على مستوى العالم يمكنها إصدار ديون مقومة بالدولار.

وعلى سبيل المثال في حال أن أصدرت إيطاليا دينا بقيمة مليون دولار في هيئة سندات في شهر فبراير فإن قيمة هذا الدين 800 ألف يورو، وذلك مع اعتبار أن سعر صرف اليورو أمام الدولار في تلك الفترة 1.25 دولار.

وفي حال ارتفاع قيمة الدولار وهبوط زوج اليورو – دولار من مستوى 1.25 دولار إلى 1 دولار فحسب، فإن ذلك يكلف إيطاليا مليون يورو لإعادة سداد هذا الدين.

ومن شأن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي أن يجعل الدين أكثر كلفة بالنسبة للدول التي تقترض بالعملة الأمريكية.

ومن الممكن أن يتحول ذلك إلى أزمة مشكلة كبيرة بالنسبة لعدد من الدول الأوروبية التي لم تتخلص نهائياً بشكل صحيح من ديونها السيئة أثناء الأزمة المالية الأخيرة.

التأثيرات المتتابعة

تعد التأثيرات المتتالية من ارتفاع الدولار صعبة التنبؤ بها، لكن الأزمة العالمية في 2008 أثبتت أن العدوى يمكنها الانتشار أسرع من توقعات أي شخص.

ومع ذلك لا يجب أن يكون ارتفاع الدولار سيئ بالنسبة للأسهم الأمريكية، وفي الواقع فأن الأسهم الأمريكية تستفيد من وجهة نظر الملاذ الآمن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا