أخبار العالم / مصر / بوابة الشروق

«التنظيم والإدارة»: عدم المساس بالموظفين أهم مبادئ «طريق الإصلاح»

قال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، صالح الشيخ، إن هناك مجموعة مبادئ يلتزم بها الجهاز الإداري للدولة المصرية وهو يخطو في طريق الإصلاح، أبرزها عدم المساس بالموظفين.

وأضاف «الشيخ»، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يرضى أن يضار أي موظف بالدولة، فهناك دولا تقلل العمالة حاليا، لكن في مصر لا مساس بالموظفين، ونرى كذلك أن عملية الإصلاح تحتاج إلى جهد ومثابرة وصبر ووقت، لأن التسرع من أخطر الأمور في طريق الإصلاح الإداري.

جاء ذلك في كلمة «الشيخ»، اليوم الأربعاء، ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «مصر للتميز الحكومي 2018»، والذي يعد الأول من نوعه في مصر لتحديث الأداء الحكومي، في خطوة أولى لتنفيذ مذكرة التفاهم في مجال تطوير العمل الحكومي الموقعة بين وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في جمهورية مصر العربية ووزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات 2018 المنعقدة في دبي فبراير الماضي.

وأشار إلى أن سر نجاح أي فرد أو مؤسسة أو دولة يكمن في تميز الإدارة، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقدم نموذجا في ذلك، مضيفا أن «مصر قادمة، ولديها قدرة على النجاح بما تملكه من مقومات ودعم من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين نشكرهم على دعمهم وحرصهم على تبادل الخبرات في مجال التميز والابتكار وتطوير العمل الحكومي».

وأوضح «الشيخ»، أنه في إطار خطة الدولة المصرية للإصلاح الإداري كانت البداية برفع التحديات المتمثلة في (الهيكل التنظيمي، وإنتاجية العمالة، والتشريعات، والأصول المملوكة للدولة، والخدمات العامة، والحوكمة، والإطار الثقافي).

وتابع أن أهداف التنمية المستدامة في رؤية مصر 2030 هي البوصلة بالنسبة لنا، وتقوم على جهاز إداري كفء يحقق التكليفات المطلوبة في الوقت المحدد وبتكلفة معقولة، ويقوم بدوره في تقدم الدولة المصرية ويقدم خدمات ذات جودة عالية، ونحن قادرون على إنجاز كل هذه التحديات.

وأضاف «الشيخ»، أن مصر حاليا لديها لجنة للإصلاح الإداري برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة مصطفى مدبولي، وتضم خبراء من الدولة ومن القطاع الخاص، وهناك لجانا فرعية تعمل لوضع رؤية التحول.

وأكد، أن هناك 5 محاور للإصلاح الإداري، هي التطوير المؤسسي، بناء وتنمية القدرات، والإصلاح التشريعي، وتحسين الخدمات، ومنظومة البيانات، مضيفا أن الهدف هو زيادة كفاءة الجهاز الإداري للدولة، حيث إن التطوير المؤسسي يقوم على رفع كفاءة التنظيم الإداري، ورفع كفاءة الحكومة، واستحداث وتطوير بعض التقاسيم التنظيمية، وإجراءات إصلاحية داعمة، وهناك خطة لهيكلة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وهيكلة الإدارة المحلية، وتحويل إدارات الأفراد إلى إدارات للموارد البشرية، ونحن نؤمن بالكفاءة المصرية وبأن الجهاز الإداري للدولة زاخر بالأكفاء.

وشدد «الشيخ»، على أن أهمية إعادة النظر في منظومة تدريب القيادات والموظفين وفقا للمسار الوظيفي وتدريب القيادات التنفيذية في مصر، وقال إنه سيجري تنظيم تدريبات سنوية، ولأول مرة ستطرح الحكومة المصرية تدريبا للموظفين المحالين للمعاش للإسهام في الارتقاء بالاقتصاد الوطني، وهي رسالة بأن العطاء لا يتوقف بالإحالة للمعاش، لكنه مستمر ويسهم في الاقتصاد.

واستعرض «الشيخ» تجارب مصرية في مجال التميز، قائلا: «أنشأت مصر الأكاديمية الوطنية للتدريب بهدف تنمية قدارت الموظفين الحكوميين، وووقعنا بروتوكولات تعاون مع البنوك المصرية ضمن مشروع 2030 لإرسال العقول المصرية إلى بريطانيا، ولدينا البرنامج الرئاسي لتدريب الشباب، وبرنامج تدريب القيادات الوسطى ويهدف لحصول 110 شباب على ماجستير إدارة الأعمال وهو مستمر لتخريج 1500 كادر شبابي».

وحدد «الشيخ» الإجراءات التي اتخذتها الدولة تجاه منظومة البيانات، ضمن خطة لإنشاء قواعد بيانات واستكمال قواعد البيانات غير المكتملة، منها الناخبون، والأصول غير المستغلة، والمواليد والوفيات، والمستحضرات الطبية، وبيانات المواطنين وغيرها من البيانات.

ووصف «الشيخ»، «ممكنات التميز» بأنها تقوم على قيادة داعمة ورؤية ونماذج ناجحة، ومؤسسات راسخة والانفتاح على الخبرات، وشراكة ودعم، مضيفا: «نحن محظوظون لأن لدينا دعما من دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأوضح أن مصر تتمتع بثروة سكانية هائلة، وثروة شبابية بالدرجة الأولى عكس العديد من الدول، وهذه ميزة وتحد، حيث إن مصر لديها 52% من الشباب «أقل من 25 سنة»، و61% «أقل من 30 سنة»، و68.79% «أقل من 35 سنة»، و 75.63% «أقل من 40 سنة» وهي ثروة كبيرة نسعى لاستغلالها.

ويناقش مؤتمر «مصر للتميز الحكومي 2018»، الذي انطلق أمس الثلاثاء، 4 محاور رئيسة في العمل الحكومي، وهي الأداء والتميز الحكومي، والقدرات الحكومية، والخدمات الذكية، والمسرعات الحكومية، وكذلك التجارب الناجحة بين مصر والإمارات؛ بهدف تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتعرف على أفضل ممارسات العمل الحكومي بين الجانبين المصري والإماراتي، إضافة إلى إحداث نقلة نوعية في الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة رؤية مصر 2030.

ويشهد المؤتمر إطلاق «جائزة مصر للتميز الحكومي 2018» للمرة الأولى في جمهورية مصر العربية، المخصصة للمؤسسات والأفراد، والموزعة على فئتين هما: التميز المؤسسي والتميز الوظيفي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا