صحة / الحكاية

مخاطر كارثية لـ"التلقيح الصناعي".. متلازمة داون والسرطان

يلجأ الأزواج الذين يعانون من مشكلات في الإنجاب إلى التلقيح الصناعي، وفي عام 2016 قدر عدد عمليات التلقيح الصناعي الناجحة بـ 6.5 مليون حالة، وتم استخدام طريقة التلقيح الصناعي لأول مرة عام 1970، وسجلت أول حالة ولادة ناجحة عام 1978، كما تم مؤخرًا تطوير عملية التلقيح الصناعي من خلال استخدام طريقة تسلسل الحمض النووي مما أدى إلى زيادة معدل العمليات الناجحة وخفض تكلفة العملية.

 

مرض السرطان

ولكن يجهل الكثير أن أطفال التلقيح الصناعي يواجهون مشكلات كثيرة في حياتهم، بما يجعلهم أكثر عرضة للكثير من المخاطر، فقد أثبتت دراسة أجراها باحثون في جامعة «مينيسوتا» أن الأطفال المولودين عن طريق التلقيح الصناعي، أكثر عرضة لمرض السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، بالرغم من عدم وجود ارتباط وثيق بين التلقيح الصناعي والإصابة بمرض السرطان.

ووفقا لما تابعته «ديلي ميل» للدراسة على 276 ألف طفل ولدوا عن طريق التلقيح الصناعي، و2.2 مليون طفل طبيعي، أبرزت أن الأطفال الذين ولدوا بالتلقيح الصناعي هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان عن الأطفال الطبيعيين بنسبة 17%، وذلك وفقا للمصادر الصحية.

 

إعاقة ذهنية

كما يزيد التلقيح الصناعي من مخاطر إنجاب أطفال أصحاب إعاقة ذهنية، فقد خلصت دراسة أسترالية إلى أن الوسائل التكنولوجية المستخدمة في الإنجاب كالحقن المجهري، قد تزيد من مخاطر إنجاب أطفال يعانون من إعاقات ذهنية.

ووجدت الدراسة أن الأطفال المولودين بواسطة التلقيح الصناعي كانوا أكثر عرضة بنسبة 58% للإصابة بإعاقة ذهنية بحلول سن ثماني سنوات على الأقل، وأشارت الدراسة إلى أن حقن الحيوان المنوي مباشرة في البويضة كان مسئولا عن معظم حالات الإعاقات الذهنية بين الأطفال.

كما أوضح الباحثون في دورية «بيدياتريكس» أن متلازمة «داون» هي الأكثر شيوعًا من بين الإعاقات الذهنية التي قد يصاب بها الأطفال، إذ تمثل 10% من حالات الإصابة مقارنة بـ5% بين المولودين بشكل طبيعي.

 

انخفاض الحيوانات المنوية

كما أن من أبرز المخاطر التي يتعرض لها أطفال التلقيح الصناعي أنهم أكثر عرضة للتعرض لانخفاض الحيوانات المنوية، حيث أشارت دراسة طبية إلى أن الصبية الذين يولدون بواسطة التلقيح الصناعى قد يعانون من تراجع أعداد الحيوانات المنوية لديهم لاحقا.

واستندت نتائج الدراسة على أقدم مجموعة في العالم من الشبان ولدوا عن طريق الإخصاب المجهرى بسبب معاناة آبائهم من العقم، وأظهرت المتابعة حدوث تراجع بالفعل في أعداد الحيوانات المنوية بين هؤلاء الصبية، وذلك في مراحل لاحقة من حياتهم.

 

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يلاحق هؤلاء الأطفال أيضا، فقد توصلت دراسة علمية إلى أن آلاف الأطفال الذين يولدون كل عام بسبب عمليات التلقيح الصناعي يمكن أن يتعرضوا لمشكلات خطيرة في القلب في مرحلة لاحقة من حياتهم.

ووفقًا لموقع صحيفة «ديلى ميل» البريطانية، وجد العلماء من المستشفى الجامعي في برن بسويسرا، ظهور علامات «الشيخوخة الوعائية المبكرة» لدى الأطفال في سن 11 عامًا، وبعد بلوغهم 16 سنة كان هؤلاء الأطفال أكثر عرضة بنسبة ستة أضعاف لـ «ارتفاع ضغط الدم»، وهو عامل خطر رئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويعتقد العلماء أن الكيفية التي يتم بها تخصيب الأجنة قبل أن يتم زرعها في رحم المرأة قد تسبب تغيرات جينية صغيرة تؤثر على قلب الطفل ونظام الدورة الدموية.

 

الحقن المجهري والتلقيح الصناعي

وتعقيبا على ذلك، أشار أيمن شحاتة أستاذ مساعد بكلية الطب طنطا قسم النسا والتوليد، إلى أنه لابد من التفرقة بين الحقن المجهري والتلقيح الصناعي، فهما مختلفان تماما، موضحا في التلقيح الصناعي يتم حقن البويضة بالكثير من الحيوانات المنوية، فمنهم ما هو سليم وما هو غير سليم، ويصل السليم للبويضة فيحدث التخصيب، لذلك فهو آمن جدا ويشبه كثيرا الحمل الطبيعي.

وتابع قائلا أما الحقن المجري رغم أن نسبة نجاحه أعلى من التلقيح الصناعي، إلا أنه يتم فيها اختيار حيوان منوي واحد عشوائي قد يكون صالحا أو غير صالح وحقن البويضة به، وبالتالي نسب تعرض الجنين المولود للكثير من الأمراض وتشوهات أكثر بكثير في تلك الحالة، مشيرا إلى أنه هناك طرق كثيرة لفحص الحيوان المنوي في تلك العملية ولكنها مكلفة للغاية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا