الرياضة / هاى كورة

بارما …الأموال تصنع السعادة وتصنع التعاسة أيضا !

  • 1/2
  • 2/2

هاي كورة_ عشاق كرة القدم الإيطالية عموما وبارما الإيطالي خاصة على موعد مثير لمعرفة هل سيستطيع الفريق إحتلال المركز الثاني وضمان ورقة التأهل مباشرة للدوري الإيطالي من جديد برفقة إيمبولي أم الإنتظار للعب مراحل ال PLAY OFF وإنتظار الأمل .

القصة تبدو مثيرة وبدايتها عظيمة فهناك شاب إيطالي إسمه كاليستو تانزي  أسس شركة ألبان إسمها parmalat وأصبحت الشركة في عقد الثمانينيات من أغنى الشركات في العالم حيث أصبخ لديها أكثر من 30 ألف موظف في العالم .

تانزي كان يعشق كرة القدم فقرر شراء نادي بلدته بارما وكان الفريق بالرغم من عراقته لكنه لايستطيع اللعب في الدوري الإيطالي الممتاز ولكن بالمصادفة النادي قبل وصول تانزي مباشرة تأهل للدوري الإيطالي مع المدرب الشهير نيفيو سكالا.

على الفور تانزي فتح خزانته من أجل تكبير إسم النادي الذي طوال فترة كبيرة قام بالتعاقد مع أبر نجوم اللعبة مثل توماس برولين تافاريل، دينو باجيو، كانافارو، كييزا، كريسبو، ستويتشكوف، تورام، فيرون ، وزولا، وكبر أكاديمية النادي التي أخرجت العديد من النجوم الشبان مثل جيانلويجي بوفون ، وجوسيبي روسى وآخرين .

النادي حقق كأس إيطاليا ثلاث مرات وحقق كأس السوبر الإيطالي وحقق الدوري الأوروبي مرتين وحقق كأس الكئوس الأوروبية مرة وحقق السوبر الأوروبي مرة .

 

فجأة بدأنا نرى بيع للنجوم الواحد تلو الآخر مثل كريسبو وبوفون وتورام والجميع كان متعجب وقتها لماذا يحدث كل هذا ؟ في ديسمبر 2003 بدأت مشاكل شركة بارملات الإقتصادية عندما ظهر عليها ديون ب150 مليون يورو (تعجب الجميع كيف لشركة رأس مالها 4 مليار يورو تعجز في دفع 150 مليون يورو )

 

الحقيقة كانت صادمة إن ال4 مليار يورو كانت وهمية وإنها ضمن عمليات غسيل أموال وأسهم مزورة وتلاعب في البورصة لينهار النادي ويقوم ببيع نجومه لاعب تلو الآخر وخرجت شائعات بتهبيط نادي بارما واسقاطه لدوري الدرجه الثانيه في ايطاليا ومنعه من اللعب في أوروبا ولكن قام مسئولي النادي بتغيي إسم النادي لتجنب العقوبة والغريب إن بارما موسم 2005_2006 تأهل لنصف نهائي الدوري الأوروبي وخاض مباراه فاصله ضد بولونيا لكي يستمر في  دوري الدرجه الاولي الايطالي لموسم 2005/06.

بارما ظل متخبط بين البقاء والهبوط حتى عام 2015 حتى تم إعلان إسلاس النادي بعد عجز النادي على دفع رواتب اللاعبين ولم يأتي مستثمر لشراء النادي فتم الإعلان عن إفلاس النادي وهبوطه لدوري الدرجة الرابعة ليبدأ الرحلة من جديد ولكن المميز إن النادي عاد بسرعة لينافس بقوة للتأهل لدوري الدرجة الأولى وهو مملوك حاليا من رجل الاعمال الصيني جيانج ليزهانج …فهل سيعود بارما قويا مرة أخرى ؟

وعندما سردنا قصة بارما سنكتشف إن أمجاد النادي بنتها الأموال ..مثلما يحدث حاليا مع باريس ومانشستر سيتي ..الأموال لازمة لصناعة مشاريع ولكن يجب أن تدار بطريقة نزيهة ونظيفة كي لايسقط الفريق مثلما سقط بارما وسقط لاتسيو في بداية الألفية ..ماحدث في إيطاليا مشاريع وهمية تم إنفاق فيها مئات الملايين من اليوروهات دون أسس صحيحة سقطت مع بداية الأزمة العالمية في بداية الألفية الجديدة .

إذن نستنتج معلومة مهمة إن الحديث عن إن بارما مثلا على سبيل المثال نادي عريق يقاوم فرق الأموال جملة باطلة لأن مجده بناه على الأموال وعندما إنتهت الأموال سقط في غياهب الظلمات .

 



اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا