الارشيف / غير مصنف / فرانس 24

باريس تعارض إعدام الجهاديين الفرنسيين في العراق رغم تأييدها محاكمتهم هناك

أكد وزير الخارجية الفرنسية الاثنين، أنه يجب محاكمة الجهاديين الفرنسيين المعتقلين في العراق هناك وأن الأطفال فقط هم من يمكن إعادتهم إلى فرنسا، لكنه شدد على رفضه تطبيق عقوبة الإعدام بتهمة "الإرهاب" الواردة في القانون العراقي.

رفض وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاثنين، تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الجهاديين الفرنسيين المعتقلين في العراق، لكنه أيد محاكمتهم هناك.

وتنتظر فرنسيتان وشيشانية طالبة لجوء في فرنسا، محاكمتهن في العراق التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بعد أن اعتقلوا في بغداد لانضمامهن إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال لودريان خلال زيارة مخصصة لإعادة إعمار العراق إن "هذه النسوة كن مقاتلات ضد فرنسا. لم يأتين إلى العراق للسياحة، بل جئن لمحاربة مبادئنا".

كما أكد الوزير الفرنسي على أنه "يجب أن يحاكمن في الأماكن التي ارتكبن فيها جرائمهن، أي في العراق"، مذكرا بأن الأطفال فقط هم من يمكن إعادتهم إلى فرنسا.

وأوضح أنه "صحيح أن عقوبة الإعدام معمول بها في العراق، ولكنها موجودة أيضا في الولايات المتحدة. هذه ليست حالة خاصة".

فرنسا تعارض عقوبة الإعدام

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن بلاده تسعى دائما إلى تأكيد معارضتها لعقوبة الإعدام، وأنه أثار هذا الموضوع مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وأكد لودريان أنه "كما يحكم في كل مرة على فرنسي بالإعدام، سنتحرك بقوة لتأكيد موقفنا. لكن حتى الآن لم تبدأ الإجراءات بعد".

وحكم على سبعة فرنسيين بالإعدام في أنحاء العالم، بينهم سيرج أتلاوي، الذي جرت محاكمته في إندونيسيا بتهمة تهريب المخدرات.

وتبنت فرنسا الموقف نفسه مع الجهاديين الفرنسيين المعتقلين في سوريا.

ويثير هذا القانون جدلا حادا إذ أن عقوبة الإعدام بتهمة "الإرهاب" تطبق في العراق، ولا توجد سلطة قضائية تابعة لسيادة الدولة في بعض المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

وحكم القضاء العراقي على جهادية ألمانية انضمت لتنظيم "الدولة الإسلامية" في 22 كانون الثاني/يناير. وكان الحكم الأول الذي يصدر بحق مواطنة أوروبية، كما أعدم سويدي من أصل عراقي في كانون الأول/ديسمبر بتهمة "الإرهاب".

ووفقا لمصدر مطلع في هذا المجال، يتواجد عشرات الفرنسيين حاليا في مخيمات أو سجون في العراق وسوريا بينهم عشرات القاصرين.

ثلاث نساء

وأبلغت السلطات العراقية فرنسا بوجود عائلات جهاديين، لكن لم تحدد سوى هويات ثلاث نساء محتجزات حاليا في بغداد.

واعتقلت النساء بعد استعادة السيطرة على مدينة الموصل في تموز/يوليو الماضي، إحداهن عمرها 28 عاما من منطقة ليل، وغادرت في العام 2015 إلى أحدى المناطق الحدودية بين سوريا والعراق مع زوجها الذي قتل، فيما اعتقلت هي مع طفلتها التي ولدت في المكان.

وتوجد أيضا ميلينا (27 عاما)، التي تتحدر من بلدة سين-إي-مارن. وغادرت فرنسا في العام 2015 مع طفلها البالغ من العمر أشهر. وأعيد أطفالها الثلاثة إلى فرنسا في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وتؤكد القنصلية الفرنسية أن الفرنسيات محتجزات في ظروف ملائمة وسيخضعن لمحاكمة عادلة.

فرانس24/أ ف ب

نشرت في : 13/02/2018

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا