الارشيف / غير مصنف / بوابة الشروق

باقات الورود وقراءة القرآن وتوزيع «الرحمات».. هدايا مختلفة فى عيد الأم

يوم 21 مارس يحتفل به العالم عرفانا وتكريما للأمهات، يتجمع الأبناء فى بيت العائلة ليقضوا الوقت مع الأم، والأحفاد يحضرون بعض الهدايا البسيطة للجدة، وأيضا تجد من فقدوا أمهاتهم يذهبون للقبور، وينثرون الورود، للقاء الحبيبة الأولى «الأم».
وخلال جولة ميدانية قامت بها «الشروق»، لترصد الحالة التى تسود مقابر «باب النصر» يوم عيد الأم، وبالحديث مع الحاج سعيد أبوسريع حارس المقابر الذى قال: «الدنيا مبقتش زى الأول الناس مش لاقية تاكل»، ليصف عدم مقدرة الناس على زيارة القبور بعد غلاء الأسعار، مضيفا أن يوم عيد الأم بمثابة موسم لكل من «التربى، وبائعى الورود، وبائعى الفاكهة، والمقرئين».
وأضاف أبوسريع، أن الزوار سيدات ورجال ولكن أحيانا تكون الغلبة للسيدات، اللاتى يأتين بالورود والخوص، ويضعنها على المقابر، وأحيانا يوزعن بعض الأموال والفاكهة على سكان المقابر والشحاذين، مضيفا: «بييجوا يعيطوا ومتضايقين، وفى بيضحكوا كلها حالات بنشوفها».
من جانبها قالت «منى، م»، البالغة من العمر 40 عاما، من سكان مقابر باب النصر، تعمل كبائعة للورود «إن يوم عيد الأم هو موسم للعمل بالنسبة لها، حيث إنها تبيع «حزمة الورد» بجنيهين ونصف، وبحد تعبيرها «بييجى ستات ورجاله حسب التساهيل، وممكن حد ياخد حزمة ورد أكبر»، موضحة أنه فى الغالب يأتى الزوار قبل أو بعد «عيد الأم» بيوم واحد.
أما محمد عبدالعزيز، الشيخ الذى تخطى الـ70 من عمره، فعبر عن مواقف يوم عيد الأم بجملة «تراهم يبكون ويضحكون.. كل واحد ودوره»، الشيخ عبدالعزيز وهو شيخ المسجد من سكان المقابر، إنه يعمل مقرئا، ويوم عيد الأم يتهافت الناس على المقابر ليزوروا أحبابهم، وأن أكثر من يزور المقابر سيدات، يوزعن الفاكهة وبعض الطعام، ويأتين به أو بأحد المقرئين ليتلو الآيات، مضيفا: «اللى بيدفع حاجة بتبقى بالبركة، محدش بيطلب فلوس معينة».
«اللى ملوش أم حاله يغم»، قالتها دنيا أحمد بنبرة تحمل الحزن والفقدان، وبدأت دنيا حديثها عن الطقوس التى اعتادت عليها كل عيد أم، حيث إنها تذهب لقبر والدتها التى توفيت منذ أكثر من سبع سنوات، وتحضر لها باقة من الورود الحمراء، وتقوم بنثرها حول القبر، وتحضر لها مقرئا ليتلو بعض سور القرآن الكريم، مضيفة: «نفسى أشوفها واحضنها لو لدقيقة، بفضل أحكيلها على مرارة الدنيا من بعدها وبعدين بقوم أمشى».
أما الحاجة نجوى، والتى تبلغ الـ60 عاما، فقالت إنها كانت تزور قبر والدتها رحمها الله فى مختلف المناسبات، وخصوصا يوم «عيد الأم»، ولكن منذ أن تغلب عليها المرض وأصبحت لا تقدر على الخروج، بدأت ترسل ابنها حتى «يوزع الرحمة»، ويحضر أحد المشايخ ليتلو بعض آيات القرآن، ويوزع بنية الصدقة على والدتها بعض الطعام والأموال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا