أخبار العالم / الدستور

الجامعة العربية تُكرم محمد بن راشد تقديرا لدوره في مجال التنمية

كرمت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي، وذلك تقديرًا لدوره الرائد في مجال التنمية الإنسانية، سواء في الإمارات أو على المستوى العربي بمنحه " درع جامعة الدول العربية للريادة في العمل التنموي" وذلك في احتفالية حضرها الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ووزير شئون مجلس الوزراء والمستقبل لدولة الإمارات محمد بن عبد الله القرقاوي والذي تسلم الدرع نيابة عنه.

وأشاد "أبو الغيط "، في كلمته خلال الاحتفالية والتي حضرها مندوبو الدول الأعضاء بالجامعة العربية وعدد كبير من الشخصيات العامة والإعلاميين والفنانين من مصر والدول العربية، بالدور الرائد للشيخ محمد بن راشد في مسيرة التنمية بدولة الإمارات والتي صارت مثالا يحتذى.

وقال أبو الغيط "إن اسم الشيخ محمد بن راشد يرتبط دائما بكلمة التنمية في العالم العربي"، منوها بمبادراته الرائدة، وأفكاره الإبداعية، ومشروعاته الكبرى التي تخطت حدود بلده لتملأ الفضاء العربي كله، تنميةً وعمرانًا وتطويرًا وتحديثًا.

وأضاف أبو الغيط "أن الشيخ محمد بن راشد يُعد من أوائل من فطِنوا إلى الأولوية المُطلقة للتنمية في واقعِنا العربي، وهو واقعٌ نعرفُ جميعًا أنه ما زال دون الطموح ويظل إلى اليوم بعيدًا عما يستحقه أبناؤنا".

وأشار إلى أن الشيخ محمد بن راشد عرف مبكرًا أن التنمية هي عملية متكاملة، وأن البناء والعُمران يرتكز في الأساس على الإنسان، وأن بناء الإنسان العربي وتجهيزه بما يمكنه من الإبداع وتحقيق السعادة له ولغيره والازدهار لمجتمعه وبلده وهو الغاية المنشودة من وراء أي جهد تنموي.

ونوه أبو الغيط بالمبادرات التنموية والمشروعات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات الإنمائية التي قدمها "بن راشد" لشعب الإمارات، ولغيره من الشعوب العربية باتساع المنطقة، وعبر العالم الذي استفاد عددٌ كبير من شعوبه من مبادرات حاكم دبي وجهوده في الإغاثة وأياديه البيضاء في الخير، موضحا أن الخيط الجامع لهذه المبادرات جميعًا، صاحبها رجلٌ صاحبُ رؤية وفكر وأنه قائد لديه إرادة ترجمة الفكر إلى واقع، وتحويل الرؤية إلى عمل وإنجاز.

وتابع أبو الغيط:" إن رؤية محمد بن راشد تتلخص في كلمة قالها يومًا: "الإنسان أمامه خياران،إما أن يكون تابعًا أو مبادرًا، ونحن اخترنا أن نكون مُبادرين ومتقدمين".

وقال أبو الغيط "إن المبادرة والسعي الدؤوب للارتقاء والابتكار والتفكير خارج النسق التقليدي، كلها أركان أساسية في رؤية محمد بن راشد التنموية حيث استطاع أن يبث هذه الروح الابداعية في دبي التي صارت فخرًا للعرب، ونموذجًا يحتذى به من جانب الجميع ".

وأضاف أبو الغيط " نحن ننظر لدبي فنرى حكومة مبتكرة، تخلق روح المبادرة في الناس، وتبحث عن الجديد وتسابق الزمان إلى المستقبل، فتذهب إليه قبل أن يُداهمها".

واعتبر أبو الغيط أن ما يُميز نموذج دبي في التنمية أنه ارتكز على الإنسان وليس على الثروات الطبيعية التي ستنضب وإن طال الأمد.

وقال أبو الغيط إن الشيخ محمد بن راشد اعتبر أن دور الحكومة هو تمكين الناس وتفجير طاقاتهم الإيجابية وخلق البيئة المناسبة لهم للخلق والإبداع، واليوم، يحق للإمارات أن تفخر بأن فيها وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل.

وأضاف أبو الغيط أن السعادة ما زالت أملًا منشودًا لأبناء مجتمعاتنا وهي الهدف الحقيقي من وراء كل عملٍ حكومي ومدني، أما التسامح فهو عملةٌ نادرة للأسف في المنطقة العربية التي أصبح بعضُ أبنائها أسرى لمرض الطائفية المقيت، مشيرا إلى أن التسامح والإمارات وجهان لعملة واحدة، لافتا إلى أنه في العام الماضي بادر الشيخ محمد بن راشد إلى إنشاء معهد دولي للتسامح يُعنى بإرساء قواعد التسامح على المستويين الوطني والدولي وتشجيع الحوار بين الأديان.

وأشاد أبو الغيط بمبادرة الشيخ محمد بن راشد الرائدة في مجال المعرفة والتي اجتذبت نحو 3.5 مليون طالب عبر العالم العربي.

ومن جانبه، أكد محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شئون مجلس الوزراء والمستقبل لدولة الإمارات العربية المتحدة في كلمته على أهمية التنمية والإدارة الحكومية باعتبارهما أكثر ما تحتاجه هذه المرحلة في تاريخ الأمة العربية.

وقال "القرقاوي" إن بناء المستقبل يبدأ بالإدارة الحكومية الصحيحة وعملية التنمية "، لافتا إلى أن الشيخ محمد راشد تربى على مقولة "أنه لايمكن إلا أن يكون عربي الانتماء".

واستعرض"القرقاوي" مبادرات الشيخ محمد بن راشد من أجل تحقيق التنمية والتميز حيث لم ينس أيضا التنمية الإنسانية، مشيرا إلى أن جهوده التنموية توسعت في 68 دولة حول العالم.

وأعرب"القرقاوي" عن شكره للأمين العام للجامعة العربية لهذا التكريم وتبنيه التنمية منهاجا وطريقا.
وأكد أن الإدارة الحكومية والتنمية العربية أكثر ما تحتاجه المنطقة الآن وفي هذه المرحلة، مشددا على أن المنطقة العربية تحتاج الإصلاحات في الإدارة الحكومية وغيرها من الإدارات لمزيد من التقدم، مشيرا إلى أن الدول العربية تمتلك لطاقة كبيرة من الموارد البشرية وأكثرهم شباب.

وأضاف أن التنمية الحقيقية تحتاج إدارة حكومية صحيحة وقوية والجودة والابتكار والتميز، مشيرًا إلى باب الإمارات ومبادرات محمد بن راشد مفتوحة لكل البلدان العربية للاستفادة منهم.

ولفت إلى أن الشيخ محمد بن راشد له العديد من مسيرات الإنجاز في مجال الإدارة الحكومية الفعالة، مضيفا أنه أزل من ابتكر جائزة الابتكار والإدارة الحكومية الفعالة وهذا ما نحصده في دبي الآن.
وشهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي حول تجربة الشيخ محمد بن راشد من أجل بناء دولة متطورة وعصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

حضر الاحتفالية الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق وعدد من الإعلاميين والفنانين.

ويشار إلى أن "درع العمل التنموي العربي" هي جائزة رمزية سنوية تمنحها الجامعة العربية لشخصيات قيادية وريادية عربية لديها إسهامات معروفة وملموسة ومؤثرة في مجال التنمية بمعناها الشامل، من أجل تسليط الضوء على النماذج الناجحة والمُلهمة في مجال التنمية على الصعيد العربي، وبما يُفسح المجال أمام تعميم التجارب والاستفادة من الخبرات على أوسع مدى ممكن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا