الارشيف / أخبار العالم / RT Arabic (روسيا اليوم)

ترامب لا يمزح

"لا أمزح": لماذا يعد ترامب بإغلاق الحدود مع المكسيك؟"، عنوان مقال أندريه ياشلافسكي، في "موسكوفسكي كومسوموليتس"، حول تخلي الولايات المتحدة عن دعم عدد من دول أمريكا الوسطى.

وجاء في المقال: بعد أن رُفع سيف ديموقليس، ممثلا بلجنة المدعي الخاص مولر، عن عنق الرئيس الأمريكي، يبدو وكأن طاقة دونالد ترامب تجددت، فعاد إلى موضوعه المفضل مكافحة الهجرة غير الشرعية. ونحو ذلك، يستخدم كل شيء، من وقف المساعدة المالية إلى التهديد بإغلاق الحدود مع الجيران الجنوبيين.

فقد أعلنت الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستحرم من المساعدة عددا من دول أمريكا الوسطى. الحديث يدور عن السلفادور وغواتيمالا وهندوراس. فهذه هي البلدان التي اتهمها الزعيم الأمريكي بتجهيز قوافل المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

الحديث يدور عن مبالغ غير قليلة، ففي 2018-2019، أرسلت الولايات المتحدة إلى منطقة أمريكا الوسطى حوالي 1.3 مليون دولار، وفقا لما نقلته شبكةCNN عن بيانات من خدمة أبحاث الكونغرس.

وسبق أن وعد ترامب بإغلاق الحدود الأمريكية المكسيكية، إذا لم تضع المكسيك حدا لتدفق المهاجرين الراغبين في الوصول إلى الولايات المتحدة عبر أراضيها. وفيما ظلت وعود ترامب كلمات، فقد أعلنت وزارة الخارجية أنها تعمل مع الكونغرس لإلغاء المدفوعات إلى جمهوريات أمريكا الوسطى الثلاث.. ما يُكسب التهديد مظهرا ملموسا.

يقول ترامب نفسه، مدركا أن إغلاق الحدود سيضر بالاقتصادين، المكسيكي والأمريكي: "أنا لا أمزح، في هذا الخصوص". وفقًا لغرفة التجارة الأمريكية، يقدر التبادل التجاري بين البلدين بمئات ملايين الدولارات يوميا. ففي العام الماضي، بلغ إجماليها 612 مليار دولار، وهناك مخاوف من أن يؤدي إغلاق الحدود مع المكسيك إلى فقدان 5 ملايين أمريكي وظائفهم.

ومع أن ترامب يتحدث عن "الجدار الأمريكي العظيم"، منذ العام 2015، لكن الوضع على حاله إلى الآن. فكلفة بناء هذا التحصين الضخم تقدر بـ 8.6 مليار دولار. هل هذا كثير؟ بالطبع، لكن أمن البلاد أغلى، كما يؤكد ترامب. إلى جانب ذلك، فانتخابات العام 2020 الرئاسية لم تعد بعيدة، ويمكن لبناء "الجدار الأمريكي العظيم" أن يشكل ورقة رابحة بيد ترامب ليجرب حظه في المعركة لولاية ثانية في البيت الأبيض.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا